نشوان بن سعيد الحميري

1811

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

ي [ خاشى ] : يقال : خاشيته فخشيْتُه : أي كنت أخشى منه . * * * فَعَل يَفْعَل ، بالفتح ع [ خَشَعَ ] الرجل خشوعاً : إِذا تطامن . وخَشَعَ ببصره : إِذا رمى به إِلى الأرض وغضَّه ، والخشوع أعم من الخضوع ، لأن الخضوع يكون في البدن ، والخشوع يكون في البدن والصوت والبصر . يقال : خشع في الصلاة . قال اللّه تعالى : الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ « 1 » ؛ وفي الحديث « 2 » : قال النبي عليه السلام لرجل رآه يعبث بلحيته في الصلاة : « لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه » . وقال تعالى في البصر : خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ * « 3 » وقال : خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ « 4 » وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب : خاشعا أبصارهم « 5 » على فاعل . وكذا روي في قراءة ابن عباس ، قال الفراء : إِذا تأخرت الأسماء عن الأفعال والصفات فلك فيها التوحيد والجمع والتذكير والتأنيث ومنه قول الشاعر « 6 » : وشبابٍ حَسَنٍ أوجُهُهُم * من إِياد بن نزار بن معدّ وقال تعالى في الصوت : وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ « 7 » أي : سكنت .

--> ( 1 ) سورة المؤمنون : 23 / 2 . ( 2 ) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ، في حقيقة الخشوع ( 184 ) وأورده السيوطي في الجامع الصغير ، رقم ( 7473 ) والحديث موضوع . ( 3 ) سورة القلم : 68 / 43 ، وتمامها . . . تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ . ( 4 ) سورة القمر : 54 / 7 . ( 5 ) قراءة الجمهور خاشِعَةً . وانظر فتح القدير : ( 5 / 121 ) . ( 6 ) البيت بلا نسبة في اللسان ( خشع ) . وهو من شواهد المفسرين كما في فتح القدير : ( 5 / 121 ) وغيره . ( 7 ) سورة طه : 20 / 108 .